ابن أبي حاتم الرازي

2575

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

والوجه الثالث : [ 14402 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، أنبأ يحي بن يمان ، عن حماد بن سلمة ، عن أم شبيب عن عائشة : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * قال : الفتخ حلق من فضة يكون في أصابع الرجلين . [ 14403 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة عن عطاء عن ابن جبير في قول الله : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) * يعني : الوجه والكفين فزينة الوجه الكحل ، وزينة الكفين الخضاب ، ولا يحل أن يرى منها غريب غير ذلك . قوله : * ( ولْيَضْرِبْنَ ) * [ 14404 ] به عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( ولْيَضْرِبْنَ ) * يعني : وليشددن . قوله تعالى : * ( بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) * [ 14405 ] حدثنا إبراهيم بن مالك ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عثمان ، عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : فلما نزلت : * ( ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ ) * انقلب رجال من الأنصار إلى نسائهم يتلونها عليهن ، فقامت كل مرأة منهن إلى مرطها فصدعت منه صدعة فاختمرت بها فأصبحن من الصبح وكأن على رؤسهن الغربان ( 1 ) . [ 14406 ] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثني الزنجي بن خالد ، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن صفية بنت شيبة قالت : بينما نحن عند عائشة قالت : وذكرت نساء قريش وفضلهن ، فقالت عائشة : إن لنساء قريش لفضلا ، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ، ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور * ( ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ) * انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل إليهن فيها ، ويتلوا الرجل على امرأته وابنته وأخته ، وعلى كل ذي قرابته ، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل فاعتجرت به تصديقا وأيمانا بما أنزل الله من كتابه ، فأصبحن يصلين وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات كأن على رؤسهن الغربان ( 2 ) .

--> ( 1 ) . البخاري كتاب التفسير بلفظ ( يرحم الله نساء المهاجرات ) 3 / 121 . ( 2 ) . سنن أبي داود كتاب اللباس رقم 4100 .